إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
705
الغارات
في العبارة المتقدم نقلها في الفائدة الثانية عشر نقلا عن البرقي من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، وعده ابن عبد البر وأبو مندة وأبو نعيم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعده الشيخ ( ره ) في رجاله تارة من أصحاب أمير المؤمنين وأخرى من أصحاب الحسن ) أقول : نقلت كلامه بتغيير يسير في الترتيب لا في الألفاظ . وقال المحدث القمي ( ره ) في سفينة البحار : ( قال الفضل بن شاذان : قد أجمع أهل الآثار على أنه [ أي سويد ابن غفلة ] كان كثير الغلط ( إلى أن قال بعد الخوض في ترجمته ) قلت : وهو الذي أتى بحروف المعجم من بدنه ثلاثا في محضر عبد الملك بن مروان ) وفي الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل جعفى ( ص 408 ) : ( ومن رجالهم سويد بن غفلة ابن عوسجة الفقيه أدرك النبي صلى الله عليه وآله ورحل إليه فقدم المدينة وقد قبض عليه السلام وصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - رضوان الله عليهم - واشتقاق ( غفلة ) من قولهم : غفلت الشئ إذا سترت عنه وناقة غفل لا آثار بها ، وصحراء غفل لا علم بها ) وقال ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطبقة الأولى من أهل الكوفة ممن روى عن الخلفاء الأربعة وعبد الله بن مسعود وغيرهم ما نصه ( ص 45 ، ج 6 من طبعة أوروبا ) : ( سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر . . . بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج أدرك النبي صلى الله عليه وآله ووفد عليه فوجده وقد قبض فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، وشهد مع علي صفين ، وسمع من عبد الله بن مسعود ولم يسمع من عثمان شيئا وكان يكنى أبا أمية ( إلى أن قال ) أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا حنش بن الحارث ، عن علي بن مدرك : أن سويد بن غفلة كان يؤذن بالهاجرة فسمعه الحجاج وهو بالدير فقال : ايتوني بهذا المؤذن فأتى سويد بن غفلة فقال : ما حملك على الصلاة بالهاجرة ؟ - فقال : صليتها مع أبي بكر وعمر فقال : لا تؤذن لقومك ولا تؤمهم ، وكان أبو بكر بن عياش يروي هذا الحديث أيضا عن أبي حصين عن سويد ويزيد فيه ( وعثمان ) قال : فقال الحجاج : اطرحوه عن الأذان وعن الأم ) ( إلى أن قال ) أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن خيثمة قال : أوصى سويد بن غفلة قال : إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا ولا تقربوا قبري جصا